تشامبيون التاريخ والإرث

شعار ماركة تشامبيون

مقدمة

“تشامبيون” هي ماركة ملابس إشتهرت في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، وتعرف على وجه التحديد بالقمصان والملابس الرياضية، لكنها وصلوت كماركة إلى ما وراء الرياضة وعرف الجميع ذلك. تواجدت شركة تشامبيون بشكل كبير في مجتمعات الهيب هوب وكرة السلة، حيث كانت من صانعي الكثير من أزياء الدوري الاميركي للمحترفين  وإتحاد كرة القدم الأميركية وغير ذلك من الرياضات المختلفة. ومع ذلك في التسعينات من القرن الماضي تلاشى تواجد الماركة، توقف الجميع عن الإهتمام بماركة تشامبيون وتحولت إلى واحدة من تلك العلامات التجارية التي تراها ولا تشتريها. أصبح من الصعب على الشركة مواكبة صناعة الأزياء، لانها تتغير دائما وقد يصعب أحيانًا تحديد السبب في هذه التغييرات. ولكن وأثناء قرائتك لهذا المقال تشامبيون أصبحت مرة أخرى واحدة من أكبر الشركات في مجال صناعة الأزياء.

نشأة تشامبيون

لقد مرّ أكثر من مئة عام على نشأة الشركة ، والتي تم تأسيسها في عام 1919 في روتشستر نيويورك بواسطة شقيقين يدعان وليام وابي فينبل. وقد أطلقا على الشركة في بداية الأمر إسم “Knickerbocker”، وبعد أربع سنوات فقط قاموا بتغيير الإسم إلى “تشامبيون”، وبدأوا العمل بطريقة جديدة وفاخرة لصنع الستر الرياضية الثقيلة والقمصان وبيعها للرياضيين. في البداية جاء نجاحهم من بيع هذه الستر للجامعات في ميشيغان، وبسبب جودة السترات العالية إنتشرت سمعة الشركة  وسرعان ما كانوا يزودون الجامعات عبر عدد من الدول.

على مر السنين إستخدموا إبتكاراتهم لتزويد ماركة “تشامبيون” بالشعبية الخاص بها، لدرجة أنهم المسؤولون عن إبتكار الكثير من الملابس التي نراها طوال الوقت في الألعاب الرياضية اليوم، وعلى الأخص أود أن ذكر أن الستر الرياضية إخترعت بواسطة تشامبيون. كانت تشامبيون شركة مبتكرة صنعت ملابس بحدوة عالية لذلك لم يكن مفاجئاً أنها إستمرت في النمو حتى الثمانينيات، وعندما إنفجرت شعبيتها كان إرتباطهم مع الدوري الأميركي للمحترفين في نمو مستمر، وكانوا يصنعون  الأزياء الرسمية للعديد من الفرق إلى جانب الفرق في اتحاد كرة القدم الأميركي، وهذا ما ساعد في تزايد شعبية الماركة في تلك الفترة حيث تضاعفت مبيعاتهما تقريبًا من 1985 إلى 1988. ففي عام 1988 كانت مبيعاتهم تصل إلى مائتي وتسعة عشر مليون دولار وحوالي 15 مليون دولار من الأرباح، وفي عام 1987 وحده كان شعارهم مرئيًا على أربعة من أغلفة مجلة “Sports Illustrated”

الإستحواذ

حتى عام 1988 كانت شركة تشامبيون تشكل كياناً بنفسها، لكن بسبب نمو الشركة وشعبيتها السريعان، أدركت الشركات الآخرى إمكانيات تشامبيون وجعلهم ذلك هدفًا جذابًا للاستحواذ، حدث ذلك في عام 1989 من قبل شركة لا أعتقد أنك تتوقعها كانت “سارة لي” أنت تعرفهم بشكل أفضل من فطائرهم والأطعمة الأخرى.

قامت “سارة لي” بالإستحواذ على شركة تشامبيون مقابل ثلاثمائة وعشرين مليون دولار بشكل سلس، ولم يكن الاستحواذ في الواقع مجنونا كما يبدو. في ذلك الوقت كانت “سارة لي” متواجدة بشكل كبير بالفعل في صناعة الملابس وكانت الشركة تتطلع إلى توسيع وجودها عن طريق شراء وإستحواذ علامات تجارية أخرى. وبعد الإستحواذ على تشامبيون زاد ذلك حصة “سارة لي” في السوق من 4% إلى 22%.

نظرًا لأن شركة أكبر بكثير تمتلك الآن ماركة “تشامبيون” ، فقد تمكنت من وضع مواردها نحوها ومساعدتها على النمو أكثر ، فقد أصبح لديهم الآن المال لتوسيع الإنتاج والوصول إلى نظام التوزيع الذي يمكن أن ينقلهم إلى المزيد من المتاجر ، مما يعني احتمال مبيعات أعلى وإتحاة وسائل لتلبية تلك المبيعات.

النجاح

لربما أفضل مثال  لنجاح “تشامبيون” ، وفي رأيي أروع شيء كانوا جزءًا منه، في عام 1992 فريق الأحلام الأولمبية الأمريكية الذي لا أريد أن أخوض في الكثير من التفاصيل ولكنه ربما كان أعظم تجمع لموهبة كرة السلة يحدث على الإطلاق للمرة الأولى تألف فريق كرة السلة الأولمبي في الولايات المتحدة الأمريكية من أفضل اللاعبين الموجودين. نحن نتحدث عن “مايكل جوردان”،” سكوتي بيبين”،  “تشارلز باركلي”،  “كارل مالون”،  “ماجيك جونسون”، “لاري بيرد” والعديد من الآخرين في نفس الفريق كان هذا حدثًا تاريخيًا؛ وتم اختيار “تشامبيون” كمقدم لزيهم الرسمي الذي كان حدثاً كبيرًا لشركة في ذلك الوقت وحتى يومنا هذا.

إذا نظرنا إلى الوراء إلى كل هذه الصور الأسطورية، تجد دائماً شعار تشامبيون موجود على جميع القمصان. آمل أن أكون قد عبرت عن الارتفاعات التي وصلت إليها هذه العلامة التجارية ، لكنهم لم يتمكنوا من الصمود بذلك المستوى، فمن غير المقبول أبداً الانتقال من ذلك إلى علامة تجارية مخفضة بشكل أساسي وأتمنى أن يكون لدي تفسير أكثر واقعية لما حدث؛ ولكن كما قلت عندما يتعلق الأمر بالموضة والعلامات التجارية فإن الإدراك العام هو ما يحكم، لذلك قد يكون من الصعب تحديد أسباب النجاح أو الفشل.

السقوط

سأقدم بعض التكهنات حول سبب سقوط ماركة تشامبيون. ماذا عن مايكل جوردان؟ ربما يكون أعظم لاعب في كل العصور وبسهولة اللاعب الأكثر شعبية خلال التسعينات عندما كان البطل كبيرًا. ساعد مايكل جوردان في جعل الدوري مشهورًا ولم يكن جيدًا حقًا لأي شخص عندما تقاعد في عام 1998، إرتبط نجاح الدوري بمايكل جوردان ونجاح ” تشامبيون”  مرتبط بنجاح الدوري

أحد التفسيرات المحتملة الأخرى وأنا أقف بجانب هذا التفسير في عام 2001 ، “سارة لي” كانت لا تزال تملك “تشامبيون”  ولكنهم كانوا يتطلعون إلى تقليل وجودهم في صناعة الملابس والتركيز أكثر على الطعام. سارة لي تبيع ” تشامبيون”   لمجموعة أوروبية من المديرين.. قد يكون من الصعب الاحتفاظ بعلامة تجارية للملابس يجب أن تبقي على عقود مع الدوري وأن تكون واعيًا بالمنافسين الجدد..

العودة

في عام 2016 اشترت شركة هانز ” تشامبيون” وأعادتها مرة أخرى إلى علامة تجارية أساسية لأول مرة منذ أن باعتها سارة لي قبل 15 عامًا. في الثمانينيات والتسعينيات كانت بالتأكيد علامة تجارية رياضية، لكنها الآن تحقق نجاحًا كعلامة تجارية متميزة بذلك.

في نهاية عام 2016، أعلنوا عن مجموعة كاملة من بلوزات وسراويل رياضية، وهناك الكثير مما يمكن ذكره ولكن التعاون مع ” تشامبيون”  أصبح شيئًا ما رائعاً، وبالطبع فإن الارتباط بالعلامات التجارية العصرية هو أمر جيد. ومن الأمثلة على ذلك تعاون تشامبيون مع سابريم. وسبب آخر وراء عودتهم هو أن إرتداء السراويل والملابس الرياضية في الحياة اليومية أصبحت موضة الآن!

قامت هانز بعمل جيد في الاستفادة من كل ما كان يحدث في عام 2017، حيث لم يكن لديها متاجر تشامبيون في عام 2018، وافتتحت ثلاثة منها في أكبر ثلاث مدن في الولايات المتحدة الأمريكية نيويورك، لوس أنجلوس وشيكاغو، وفي عام 2019 قامت بإضافة متجر رابع في بوستون.

وإنعكس كل هذا على المبيعات، حيث بلغت مبيعات العلامة التجارية في العام الماضي 1.2 مليار دولار، وهو ما يمثل 18 في المائة من إجمالي مبيعات علامة هانز ، ويتوقعون أن يكون هذا الرقم أكثر من ملياري دولار بحلول عام 2022. وفي الناهية لا يسعني القول سوى أني آمل أن أرى المزيد من هذا “التشامبيون” في المستقبل.

DTG – الطباعة المباشرة على الملابس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التنقل
أغلق

سلة المشتريات

Viewed

Recently Viewed

Close

التصنيفات